مجموعة مؤلفين
112
إرشاد ذوي العقول إلى براءة الصوفية من الاتحاد والحلول
شك في أنه من حيث الظهور ، وهو غيره من حيث البطون والظهور حادث بديهة كما علم آنفا ، فيعود الكلام في تعلق علم الذات سبحانه بالممكن من حيث الظهور ، هل هو تعلقا قديم فيلزم قدم الممكن من حيث الظهور وهو باطل ضرورة ، أو هو حادث فيلزم حدوث معلوم لم يكن معلوما في الأزل وهو باطل ، والأمر دائر بينهما وهذا يرد على ما قررناه ، وما حققه صاحب « رسالة الزوراء » وما نقلناه عن الشيخ رضى اللّه عنه ولا يحضرني الجواب منقحا في هذه الحال غير أن الشيخ رضى اللّه عنه أجاب عنه في ذلك الباب بقوله : قلنا إن كنت مؤمنا ، فالجواب هين وهو أنه : علم ذلك من نفسه أيضا ، واكتسى الممكن هذا الوصف من خالقه ، وقد ثبت لك النسخ الإلهي في كلام الحق ، وقد ثبت ذلك تجلي الشرع في الدار الآخرة في صور مختلفة ، فأين الصورة التي تحول إليها من الصورة التي تحول عنها ؟ فهذا أصل تقلب الممكنات من حال إلى حال ، وتنوع لتنوع الصور الإلهية ، انتهى . هذا ما أجاب به ، وقد أحلنا تنقيحه عليك لما فيه من الأمر الخطر . * * *